تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
80
مصباح الفقاهة
منها : أنه ليست العين قائمة بعينها ، فإنه إذا فسخ أحد المشتريين البيع وأمضى الآخر فيلزم تبعض الصفقة وهو عيب في المبيع ، فيكون ذلك موجبا لعدم قيام العين بعينها ، ويكون ذلك حدثا في المبيع كما هو واضح . وفيه أولا : ما ذكرناه سابقا ، من أن النقص في المبيع إنما يوجب المنع عن الرد بالعيب السابق إذا كان حاصلا قبل الرد ، وأما إذا تحقق ذلك بنفس الرد فلا يكون ذلك مشمولا للأدلة كما هو واضح . وعلى تقدير شمول الأدلة لذلك فهو إنما يفيد في المسألة السابقة فقط لا في المقام ، فإن التعدد هنا كان من الأول ولم يحصل ذلك بفعل الراد ، إذ المفروض أن المبيع هنا متعدد حسب تعدد المشتري وأنه يصدق على كل منهم أنه اشترى شيئا وبه عيب أو عوار - الخ . وثانيا : قاعدة نفي الضرر ، فإن مقتضى ذلك عدم ثبوت الخيار لكل من المشتريين ، فإنه إذا فسخ أحدهم في حصته دون الآخر ولم يفسخ غيرهم أو لم يفسخ هو في المجموع يلزم أن يتضرر البايع ، فلازم ذلك عدم الخيار كما هو واضح . وفيه أنه بناءا على شمول قاعدة نفي الضرر للمقام فمقتضى ذلك ثبوت الخيار للبايع في الجزء الآخر الذي هو حصته المشتري الآخر ، لا عدم ثبوت الخيار للمشتري الذي فسخ في حصته كما تقدم ، وأما ثبوت الضرر من جهة رد المشتري حقه من المعيب فهو ثابت بأصل دليل الخيار فيكون مخصصا لأدلة الضرر كما هو واضح . وثالثا : دعوى انصراف دليل خيار العيب عن ذلك ، وذكر المصنف أنه يظهر وجه الانصراف بالتأمل ، ولم نفهم لذلك وجها بعد التأمل ، بل الظاهر من الأدلة هو عدم الفرق بين تعدد المشتري واتحاده كما هو واضح .